أخر المقالات
تحميل...
ضع بريدك هنا وأحصل على أخر التحديثات!

عـــالــمـك الــخـاص بـــك!.

الأربعاء، 28 سبتمبر، 2016

مشكلة النسيان فى مذاكرة الطلاب


النسيان هو فقدانٌ طبيعيٌّ، جزئيٌّ أو كليٌّ، مؤقتٌ أو دائمٌ لما اكتسبناه من ذكريات ومهارات حركية.
والنسيان نوعان:
1. نسيان طبيعي: وهو موضوع حديثنا.
2. نسيان مرضي: ناتج عن صدمة دماغية أو انفعالية.
أسباب النسيان:
(1) مرور الزمن
(2) ضعف المذاكرة
(3) العوامل الشخصية
وفيما يلى شرح مفصل لتلك الأسباب وطرق تجنبها: 
(1) مرور الزمن 
هناك علاقة بين النسيان والمدة التي تنقضي بعد الحفظ، وتكون درجة الحفظ عالية في الأيام الأولى، ثم لا يلبث ما حُفِظَ أن يَدخُل عالم النسيان.
ولتجنب هذا النسيان ينبغي:
1- استخدام المعلومات المكتسبة باستمرار؛ لأن ذلك يرسِّخها في الذهن، ويجعلها مستعصيةً على النسيان.
2- مراجعة المادة أو الموضوع بعد قراءته مباشرة.. و تدور هذه المراجعة حول ثلاث نواح:
أ) استعراض أهم النقط أو الأفكار الأساسية.
ب) ملاحظة الترتيب المنطقي بين هذه الأفكار.
ج) مراجعة الموضوع بعد الاستيقاظ من النوم، أو قبل البدء بالمذاكرة الجديدة.
3- عمل ملخصات للمادة الدراسية حتى تسهل مراجعتها.


(2) ضعف المذاكرة 

تنقسم المذاكرة إلى ثلاثة أنواع:
1- مذاكرة مناسبة: وهي المذاكرة التي يمكن للطالب بعدها أن يسترجع المادةَ مباشرةَ استرجاعاً صحيحاً.
2- مذاكرة ناقصة: وهي التي لم تستكمل أصولَها، فإذا اختُبِر الطالبُ بعدها مباشرة فقد يعجز عن استرجاعها.
3- مذاكرة كافية: وهي التي تستمر حتى بعد استرجاع المادة،
وهذه أبعد غوراً، وأصلب عُوداً، وأقلُّ تأثُّراً بعوامل النسيان.
الأسباب التي تضعف المذاكرة:
1- ضعفُ اليقظة عند المذاكرة.
2- وصل ساعات المذاكرة دون راحة يُعَرِّضُها للنسيان!
3- ضعف رغبة الطالب في المذاكرة.
4- سرعة القراءة.
5- الانتقال من مادة إلى أخرى مشابهة مباشرة.
6- عدم الراحة الكافية عقب المذاكرة.
7- المرض.
8- الضوضاء.
ولتجنب النسيان بسبب ضعف المذاكرة ينبغي:1. التركيز والانتباه والفهم الجيد، والتمييز بين الأفكار، ومعرفة العلاقات بينها.
2. الراحة عقب المذاكرة، والابتعاد عمَّا يشغل الذهن.
3. عقد النية والعزيمة على المذاكرة؛ فالإنسان يتذكر الأشياء التي يهتم بها.
4. التمهل والتريث في المذاكرة.
5. التنويع في المذاكرة، والانتقال من مادة إلى مادة أخرى غبر مشابهة،
كالانتقال مثلاً من الرياضيات إلى التاريخ؛ حتى لا يحدث تداخل بين المواد المشابهة.
6. تجنب المذاكرة في حالة الإرهاق، والاضطرابات النفسية، والجسدية.
7. المذاكرة في مكان هادئ، بعيداً عن الضوضاء والمشكلات.
(3) العوامل الشخصية 
وقد يحدث النسيان بسبب عامل شخصي؛ كميل الطالب إلى الكبت، أي: كبت بعض الحوادث المؤلمة في نفسه، فيفضل نسيانها.
وقد يرتبط تعلُّم مادة من المواد بحادث مؤلم للطالب، فيترُك ذلك آثاراً سلبيةً على مذاكرة هذه المادة، وهنا لا بد من توضيح الصورة للطالب، والقضاء على هذا الارتباط، وإفهامه أنه لا بد من تعلم هذه المادة ومذاكرتها، وإلا أثَّر ذلك على دراسته.
تجارب على النسيان:1- العادات والمهارات الحركية أعصى على النسيان من المعلومات والمحفوظات اللفظية.
2- الاتجاهات والمبادئ والأفكار أعصى على النسيان من المعلومات.
3- النسيان في النهار أسرع منه عند النوم.
4- هناك علاقة بين النسيان والمدة التي تنقضي بعد الحفظ.
5- حفظ سريعي التعلم أحسن من حفظ ضعيفي التعلم.
6- يتوقف مدى ما يحفظه الفرد على طريقة التعلم.
هناك دعائمُ أساسيةٌ تثبِّت المعلومات في الذهن، وهي:
أ – الفهم الجيد للمادة.
ب- مراجعة المادة بعد قراءتها مباشرة،
وفي هذه المراجعة:
– تُستَعرَض أهمُّ النُّقطِ والأفكار الرئيسية.
– تلاحَظُ العلاقاتُ والوشائج بين هذه الأفكار.
– تُراجَعُ المادةُ في أحيانٍ متقاربة حتى ترسخ في الذهن.
ج – مناقشة المعلومات مع النفس أو مع الغير مناقشةً علميةً نقديةً.
إن المذاكرة عن طريق الصوت العالي والنظر والكتابة هم معا أفضل طرق المذاكرة .. فالذاكرة البشرية تشبه كارت الميمورى والغرض منها هى الاحتفاظ بالمعلومة وتخزينها فى الذاكرة حتى يمكن استرجاعها عند احتياجها.
* ويقول الدكتور محمد عادل الحديدى أستاذ الطب النفسى إن هناك بعض الطرق المثلى للذاكرة للحفاظ على المعلومة بالمخ وذلك بطريقة استخدام المعلومة للمخ البشرى لأن المخ البشرى يوجد به أكثر من مكان للذاكرة يحتفظ فيه المعلومات ، لافتا أن يوجد ثلاثة أنواع من الذاكرة وهى البصرية والسمعية والحسية يجب استخدامهم معا لحفظ المعلومات، لأن إذا تم حفظ المعلومة فى مكان واحد سيكون استرجاعها صعبا لذلك أفضل طريقة للمذاكرة هى الصوت والكتابة مع النظر.
* أوضح الحديدى أنه للحفاظ على المعلومات أطول فترة ممكنة يجب أن تعلم الهدف منها ومدى الاستفادة منها ومن مضمونها، وتكون المذاكرة مقسمة إلى أجزاء بقراءة الموضوعات ومراجعتها عن طريق التسميع على فترات، لأن عملية الاسترجاع على فترات تثبت المعلومة. 
* ويوصى أستاذ الطب النفسى بالمذاكرة فى فترة الراحة البدنية والذهنية، مع مراعاة الأكل قبل المذاكرة بساعة أو ساعتين، ويفضل أن تكون المذاكرة على مكتب وليس سريرا ليجد سهولة فى استرجاع المعلومة وتكون الإضاءة مناسبة، مع تظبيط مواعيد النوم وأخذ قدر كاف منه.
* كما ينصح الأسرة بالبعد عن الضغط النفسى الذين يمارسونه على أولادهم لأنه يعطى نتيجة عكسية ويفضل اتباع التحفيز والتشجيع الذى يؤدى إلى رفع الحالة المعنوية ويحفز الطالب على المذاكرة.

الأربعاء، 21 سبتمبر، 2016

مشكلات طفل الروضة واساليب معالجتها



مشكلات  طفل الروضة  واساليب معالجتها 
الدكتور 
كريمان  محمد بدير


لا شك أن كل الآباء يتمنون أن يكون أطفالهم بلا مشاكل يتمتعون بعلاقات ودودة مع الآخرين، يريدونهم مدركين للسلوك المناسب وأن يكونوا متمكنين من التصرف بوعي في الظروف والمواقف الخاصة، إنهم يريدون أطفالاً يفتخرون بهم، والأطفال كذلك سوف يفتخرون بأنفسهم لما يمتلكونه من قدرة على الإصرار والمرونة والإبداع.

كل ذلك يحتاج منا كمربين إلى مراجعة أساليبنا مع أطفالنا لأن التصرفات السلبية وغير المقبولة التي يصدرها أطفالنا هي انعكاس لسلوكنا معهم وما يعايشونه من معاناة يشعرون بها دون أن ندري.

إن التصرفات العدوانية والتخاذلية التي يصدرها أطفالنا نتجت بلا شك عن الطرق التي نعامل بها أطفالنا سواء في الأسرة أم الروضة أم المدرسة والآن ونحن نعيش في عصر يتميز بالتغير والتبدل في كل لحظة، وتؤثر هذه التغيرات على سرعة إيقاعنا، وفي متابعة وتربية أطفالنا نجد أنه لا يكفي أن نعلم أطفالنا فقط الحب والاهتمام وكيفية التمييز عند النظر للأشياء، وإنما نحتاج للتأمل والتدقيق والمراجعة لتصرفاتنا معهم... نحتاج إلى إستراتيجيات تعامل جديدة تقلل من فرص تعرضهم للمشكلات منذ طفولتهم الباكرة حيث تؤثر تلك الاستراتيجيات على بناء العقول وتنمية مراكز الأعصاب المخية وإفراز الهرمونات المسؤولة عن حالة أطفالنا الفكرية والمزاجية الانفعالية وكذلك تكيفهم النفسي في المجتمع كأسس لأفراد منتجين في المستقبل.

وهذا الكتاب يقودنا إلى فهم طبيعة طفل الروضة النمائية وحاجاته المعرفية فهل يحتاج طفل الروضة للمعرفة الأكاديمية وكيفية التعرف على مظاهر المشكلات وتشخيصها ووصف المعايير التي نحكم من خلالها على السلوك المضطرب.

ويعرض الكتاب طرق علاجية مهمة استناداً إلى أسس سيكولوجية تربوية مناسبة لتخفيف وعلاج مشكلات طفل الروضة، كفنيات العلاج بالدراما والسيكودراما والعلاج باللعب والموسيقي والفن والعلاج الواقعي والعلاج المعرفي والعلاج بالترويح وأخيراً العلاج التربوي.

من المشكلات :

مشكلة العناد والتمرد على الاوامر وعدم الطاعة :

العناد هو عصيان الطفل للأوامر وعدم استجابته لمطالب الكبار
في الوقت الذي ينبغي ان يعمل فيه ،
والعناد من اضطرابات السلوك الشائعة ،
وقد يحدث لفترة وجيزة اومرحلة عابرةاو يكون نمطا متواصلا
او صفة ثابته في سلوك وشخصية الطفل.

اسباب مشكلة العناد لدى الطفل :

1-اصرار الوالدين على تنفيذ اوامرهما الغير متناسبة مع الواقع كطلب الام من الطفل ان يرتدي الملابس الثقيلة مع ان الجو دافئ ممايدفع الطفل للعناد كردة فعل .

2-رغبة الطفل في تأكيد ذاته واستقلاليته عن الاسرة خاصة اذاكانت الاسرة لاتنمي ذلك الدافع في نفسه.

3-القسوة فالطفل يرفض اللهجة القاسية ويتقبل الرجاء ويلجأ للعناد وكذا عندما يتدخل الوالدين في كل صغيرة وكبيرة في حياته ويقيدانه بالأوامر التي تكون احيانا غير ضرورية فلايجد الطفل من مهرب سوى بالعناد.

4- تلبية رغبات الطفل ومطالبه نتيجة العنادتدعم هذا السلوك لديه فيتخذ هذا السلوك لتحقيق اغراضه ورغباته.
ونقترح لعلاج مشكلة العناد مايلي :

1ـ تجنب الاكثار من الاوامر على الطفل وارغامه على اطاعتك وكن مرنا في القاءك الأوامرفالعناد البسيط يمكن ان نغض الطرف عنه مادام انه لايسبب ضرر للطفل وخاطب الطفل بدفء وحنان فمثلا : استخدم عبارات ياحبيبي او ياطفلي العزيز .

2ـ احرص على جذب انتباهه قبل اعطاءه الاوامر.

3ـ تجنب ضربه لأنك ستزيد بذلك من عناده وعليك بالصبرفالتعامل مع الطفل العنادي ليس بالامر السهل اذ يتطلب استخدام الحكمة في التعامل معه.

4ـ ناقشه وخاطبة كانسان كبير ووضح له النتائج السلبية التي نتجت من افعاله تلك.

5ـ اذا اشتد عناده الجئ للعاطفة وقل له / اذاكنت تحبني افعل ذلك من اجلي .

6ـ اذا لم يجدي معه العقل ولا العاطفة احرمه من شيء محبب اليه كالحلوى او الهدايا وهذا الحرمان يجب ان يكون فورا اي بعد سلوك الطفل للعناد ولاتؤجله .

7ـ وضح له من خلال تعابير وجهك ومن خلال معاملتك انك لن تكلمه حتى يرجع.

الأحد، 21 أغسطس، 2016

الشلوخ


الشلوخ اصلها ووظيفتها فى سودان وادى النيل  الاوسط 
يوسف فضل  حسن 

[JUSTIFY]الشلوخ هي إرث تاريخي وقبلي قديم يميز الشعب السوداني وهي عادة استأصلت في جزور المجتمع السوداني منذ عهد زمن بعيد واتخذت الشلوخ في بداية الأمر لناحية التمييز القبلي فنجد أن لكل قبيلة نوع معين من الشلخ فنجد الشلخ الجعلي (مشلخ جعلي) والشلخ الشايقي والواسواق وغيرها من أنواع الشلوخ، ولكن مع مرور الزمن اكتسبت هذه الشلوخ مفاهيم جديدة فصارت النساء يضعنها بقصد الزينة والجمال والموضة في ذلك الزمن، ومن أشهر شلوخ النساء العارض والمطارق وقد تبارى وتبارز الشعراء لتتغنى لجمال الشلوخ (يلوح في خده عارض) والشليخ الحسنك فصادة وكذلك أصبحت الشلوخ ذات دلالات دينية عند الرجال وبعدت عن المفهوم القبلي الضيق بالانتماء للقبيلة فانتشرت أنواع معينة من الشلوخ بين مريدي ومتبعي الطرق الصوفية بأطيافها المختلفة فنجد شلوخ مطارق الشيخ إدريس وشلخ مدقاق ودبدر وغيرها من خلال هذا الموضوع نستعرض بالتفصيل عادة الشلوخ في السودان بدلالاتها المختلفة (القبلية والدينية والجمالية) وكل مايختص بها فكان مصدر المعلومات كتاب الشلوخ للبروفسيور يوسف فضل حسن وبمقابلتنا للدكتور محمد آدم الحمدابي من قسم الدراسات السودانية بجامعة الخرطوم .

تاريخ الشلوخ في السودان

عرفت الشلوخ في الجزء الشمالي من السودان خاصة في بلاد النوبة منذ العهد المروي (750ق.م ـ350م) على أقل تقدير، فقد اكتشف علماء الآثار بعض التماثيل والنقوش لأشخاص مشلخين ترجع إلى ذلك العصر وتمثل تلك الشلوخ أنماطاً مختلفة فبعضها على هيئة خطوط أفقية مستقيمة وأخرى مائلة وبعضها هلالية الشكل وقد استمرت هذه العادات منذ ذلك التاريخ حتى شملت معظم أجزاء السودان الشمالي. تنتشر الشلوخ بين كثير من سكان إثيوبيا الشمالية خاصة في إرتريا وتكثر بين المسلمين منهم على وجه الخصوص، وانتشرت علامات التمييز هذه بين كثير من شعوب (بلاد السودان) ونيجريا وغيرها من شعوب غرب إفريقيا وتمتاز علامات التمييز عند هذه الشعوب بالتنويع ودقة التفاصيل والمجموعات العربية الأولى وجدت في هذه الشلوخ ما يطمئنها إلى نسبها العربي ويميز كيانها القبلي، ولكن مع مرور الزمن اكتسبت هذه الشلوخ مفاهيم جديدة فصارت النساء يضعنها بقصد الزينة والجمال كما أصبحت ذات دلالات دينية عند الرجال.

عملية إجراء الشلوخ

تجري الشلوخ للذكور في سن مبكرة لاتتجاوز الخامسة على الأرجح وتؤخر عند الإناث ربما حتى يبلغن العشر سنوات حين تنتفخ معالم الوجه ويكتنز لحماً حتى يسهل على الجراح اختيار الصورة المناسبة للشلخ ليس هناك اختصاصي معلوم ينفرد بإجراء عمليات الفصادة إذ أن الغالب يقوم بها الحجام أو المزين أو البصير (الطبيب البلدي) أو القابلة وأمثالهم ومن أشهر الشلخات بمنطقة الدامر بنت المزين التي كانت قبلة لكثير من الراغبات في الشلوخ في سائر المناطق المجاورة.
وتحكي الحاجة ثريا عبد الرحمن عن الشلوخ وتقول إنها كانت ضرباً من ضروب الجمال وتتم عملية الشلوخ بتفصيد الخد بالموس ثم توضع عليه المحلبية بعد الانتهاء من الفصد وبعد أن يجفف الدم توضع قطنة مليئة بالقطران حتى لايلتهب الجرح ويلتئم بسرعة ويتم تغيير قطعة القطن يومياً إلى أن يجف الجرح ويبرا تماماً.

الشلوخ ومغزاها القبلي

لكل قبيلة نوع من الشلوخ يميزها عن الأخرى؛ فالشلوخ عند المحس الذين يقطنون منطقة كرمة طويلة ورفيعة وتقل الشلوخ عند قبيلة المحس، أما البديرية والدناقلة فشلوخهم هي طويلة عميقة وعريضة تملأ سائر الخد وتشتهر باسم الشلوخ الدنقلاوية (الثلاثة خطوط عمودية).

شلوخ الجعليين

اشتهر الجعليون بالشلوخ الثلاثة العمودية فيقولون (مشلخ جعلي) ومن شلوخهم الواسوق وهو كالحرف (T) ويسميه البعض (درب الطير) أو عكاز ودحسونة ويشاركهم في شلوخ الواسوق الفادنية الذين اختلطوا بهم والشلوخ عند الرباطاب والميرفاب هي الشلوخ الثلاثة وشلوخهم متعددة الصور وقصيرة.

شلوخ الشايقية

ينفرد الشايقية بشلخ خاص بهم وهو عبارة عن ثلاثة خطوط أفقية متوازية يمتد أوسطها من عند الفم حتى أقصى الخد فمعظمهم تناسبهم ثلاث فصدات إلا قلة منهم خاصة ذوي الوجه المستدير يصلح فيها الأربعة وتنتشر هذه الخطوط الأفقية المتوازية عند الرجال والنساء على حد سوء وكانت (شلوخ الشايقية) وهذا اسمها سائدة في سائر بلاد الشايقية حتى عهد قريب وهم أكثر القبائل اهتماماً بهذه الشارات التي تميزهم عن سواهم، وقد خرج بعض الشايقية مؤخراً عن العرف وأخذوا يرسمون وجوهم بالثلاثة خطوط الرأسية المتوازية على جانبي الوجه وتنتشر هذه الشلوخ بين الشايقية في الجزء الشمالي من ديارهم في العفاض وتكثر في الجزء الأوسط من دار الشايقية حول مروي ونوري وكريمة والبركل وشلوخ الشايقية كذلك موجودة عند الحسانية الذين اختلطوا بهم.
أما شلوخ المناصير لا تزيد عن الثلاثة وهي صغيرة الحجم وتوضع في وسط الخد.

شلوخ العبدلاب

لهم شلخ خاص بهم يميزهم عن غيرهم وهو عبارة عن ثلاثة خطوط عمودية متوازية (شلوخ الجعليين) ينتصفها خط أفقي (H) وتعرف عندهم بالثلاثة مطارق وعارض ولنساء العبدلاب شلخ خاص بهن وهو عبارة عن ثلاثة خطوط عمودية تسند إلى خط أفقى ويسمى العارض
ومع التزام القبيلة بشلخ واحد على صورة معينة فإن الشكل النهائي للشلخ يختلف في بعض تفاصيله من بطن لآخر (بطون داخل القبيلة) وحتى بين أفراد الأسرة الواحدة
الشلوخ عند قبائل أخرى. وقد عرفت الشلوخ بين مجموعات عربية أخرى غير التي تعيش فى حوض وادي النيل الأوسط كالكبابيش والشكرية والضبانية والحمران وكلها من قبائل البادية، ويغلب على الشكرية والضبانية والهبانية والحمران استعمال الشلوخ العمودية الثلاثة وتنتشر نفس الشلوخ العمودية مع اختلاف طولها وعمقها بين قبائل البجة وتكثر بين الارتيقة والكميلاب وبعض فروع قبيلة الهدندوة كالشرعاب والقرعيب والبشارين
وانتشرت الشلوخ بهجرة ممثلوا القبائل إلى بعض المجموعات على سبيل التقليد أو نتيجة الاختلاط وكل نماذج الشلوخ وقفاً على الرجال عدا الشلوخ الثلاثة التي تشاركهم النساء فيها.
الوظيفة الدينية للشلوخ
بانتهاء نفوذ العبدلاب السياسي في سنة 1821م وازدياد نسبة الوعي في منطقة النيلين فقدت شلوخ العبدلاب بقائها كما أن انتشار الطرق الصوفية في تلك المنطقة وازدياد هيمنتها على كثير من السودانيين دون اعتبار لانتمائتهم القبلية فخفف ذلك من حدة التعصب القبلي فأدى هذا التعبير إلى إهمال الشلوخ ذات المدلول القبلي والتفّ الناس حول الطرق الصوفية.

مطارق الشيخ إدريس

أول من اقترن اسمه بفكرة الشلوخ ذات المضمون الديني هو الشيخ إدريس ود الأرباب الذي أدخل الطريقة القادرية ونشرها في منطقة العيلفون وهو من المحس وقيل إن الشيخ إدريس كان مشلخ ثلاثة مطارق، وعرفت هذه الشلوخ في منطقة العيلفون باسم (مطارق الشيخ إدريس) وهي سمة لهم تميزهم عن بقية الطرق الأخرى.
وأول من تمثل الشلوخ في مضمونها الديني هم اتباع الشيخ حسن ود حسونة بن الحاج موسى وتميز مريده بشلخ على هيئة (171) ويعرف بشلخ حسن ويسميه البعض (الشبور) ويرسم شلخه بطريقة أخرى منها الفصدة الوسطى وتبدو وكأنها حرف «y».
شلخ الطريقة السمانية
ويشتهر أتباعها بأنهم يتميزون عن سواهم بشلخ خاص بهم يعرف بشلخ الشيخ الطيب والشلخ سلم ذو درجتين وهو أكثرها ارتباطاً بالطريقة السمانية ويعرف أيضاً بسلم العقيدة، وثانيها هو السلم ذو الدرجة الواحدة.
شلخ البادراب

والتي اشتهر زعيمها الشيخ العبيد ود بدر وشلخهم هو حرف (T) ويعرف بمدقاق ودبدر، واتخذ أحفاد ود بدر هذا الوسم سمة لهم كتمييز قبلي ومنهم انتقل إلى سائر أتباع الشيخ ومريديه فاكتسب مفهوماً دينياً.
شلخ الشيخ الفادني

وأسرة الشيخ مصطفى الفادني لهم شلخ يسمى بالعرج وهو شارة دينية تميز أبناء الطريقة القادرية من أتباع الشيخ مصطفى الفادني وأهله على سوى وتقتصر الشلوخ الدينية على الرجال دون النساء.

المضمون الجمالي للشلوخ

وجدت النساء في الشلوخ زينة وتأصلت تلك العادة أو الموضة بين كثير من السودانيات ولا تختلف شلوخ النساء عن الشلوخ التقليدية عند الرجال كثيرًا إذ أن كثيرًا من النساء قد أبقيت عليها مع تعديل في طولها وعرضها مما يساعد على انتفاخ موضع الجرح حتى تبرز الناحية الجمالية للشلخ، فنجد نساء الشايقية والمناصير يحافظن على الثلاثة شلوخ وأحياناً أربعة خطوط أفقية ولكن الكثير من النساء يفضلن الثلاثة شلوخ المطارق السائدة عند الجعليات، كما أن الجعليات أخذن يفضلن العارض وهو الشلخ السائد بين نساء العبدلاب والعارض عبارة عن ثلاثة شلوخ رأسية، ولكنه يستند إلى شلخ أفقي
وقد أدخلت إضافات أخرى على الثلاثة شلوخ كإضافة فصدة قصيرة تربط بين مطرقين من الثلاثة مطارق ويسمى هذ الشلخ (بوجع القليب) ومن المستحدثة أيضاً النقرابي وهو عبارة حرف (T) وتكون مقلوبة أحياناً تتوسط خطين عموديي،ن وهناك درب الطير وهو عبارة عن ضلعي مثلث يتوسطهما من أسفل خط عمودي يرسم في شكل سهم وأحياناً يوضع منفرد كما هو الحال عند بدو كردفان وهناك شلخ صغير ثالث يعرف بالرشم أشبه بالحرف (T) ولكن قاعدته مائلة. وقد انحسرت ظاهرة الشلوخ مع نهاية الأربعينيات وحالياً تمارس في بعض المناطق بصورة خفيفة وأخذت الطابع الطبي في المنطقة القريبة من العين.



الخميس، 4 أغسطس، 2016

علم المعادن ج2


علم المعادن ج2
ب. ابراهيم مضوى بابكر 
ختص علم المعادن Mineralogy بدراسة تلك المواد المتجانسة التي توجد في الطبيعة وتتكون بواسطتها مثل الألماس والذهب والتي نعرفها باسم المعادن. لقد استرعت المعادن انتباه الإنسان منذ قديم الزمان ، حيث ساهمت في بناءحضارته المتطورة بصورة أو بأخرى. إننا نجد في آثار قدماء المصريين (منذ 5000 سنة ) مايدلنا على أ،هم فتحوا مناجم الذهب حيث استخلصوا هذا المعدن النفيس من العروق الحاملة له. ويوجد في الصحراء الشرقية بجمهورية مصر العربية أكثر من 40 منجما فتحها القدماء واستخرجوا منها الذهب الذي صنعوا منه التماثيل والحلي. وكذلك استعملوا مغرة الحديد الحمراء (معدن الهيماتيت) في طلاء مقابرهم ، كما استخلصوا النحاس من معادن النحاس الخضراء والزرقاء التي استرعت إنتباههم في شبه جزيرة سيناء (حيث يوجد بقايا أول فرن في العام لصهر خامات النحاس) ، ومن النحاس صنعوا الأدوات المختلفة. ولم يقف القدماء عند هذا الحد ، بل ساحوا في الصحراء بحثا وراء الأحجار الكريمة ، وهي معادن نادرة جذابة (منها الأخضر مثل الزمرد والملاكيت والفيروز والابيرز) واستعملوها في صناعة عقودهم وزينتهم ، ومنذ ذلك التاريخ والمعادن تسهم بنصيب كبير في نمو الحضارة ، حتى أن كل عصر كان يعرف باسم المعدن الشائع فيه ، فكان عصر الحديد وعصر النحاس ، حتى عصرنا الحاضر. عصر الذرة ، حيث يستخلص الإنسان عنصر اليورانيوم من معادن اليورانيوم المختلفة ليستعمله في إنتاج الطاقة الذرية . وبالرغم من إعتماد الإنسان منذ القدم إعتمادا كليا على المعادن في صناعة أسلحته ، ووسائل راحته ، وزينته ، وعموما في ضرورياته ، فإنه من المدهش حقا أن نجد عددا كبيرا من الناس لديهم فقط فكرة غير واضحة عن طبيعة المعادن ، وأن هناك علما متخصصا في دراستها ومتعمقا في أبحاثها.
إن صخور الجبال ، ورمال الشاطئ ، وتربة الحديثة يتكون معظمها أو جزء كبير منها من المعادن. كذلك فإن جميع المنتجات التجارية غير العضوية التي نتداولها في حياتنا اليومية ، إما أن تكون عبارة عن معادن او صنعت من مود معدنية ، فمواد البناء ، والصلب والأسمنت ، والزجاج – على سبيل المثال لا الحصر – نحصل عليهم من المعادن.

علم المعادن عند العرب

يعتبر ابن سينا (هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا المتوفي عام 428 هجرية ؟ 1049 ميلادية) وهو المؤسس الرئيسي لعلم الأرض (الجيولوجيا) أول من درس المعادن دراسة علمية فقد قسمها إلى أقسام أربعة هي: الأحجار والذئبات والكباريت (أو الكبريتيدات) والأملاح (أو المتبخرات). ويأتي بعده العالم العبقري العربي اليروني (هو أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المتوفى بغزنة بالهند عام 440 هجرية ؟1061 ميلادية) ويعتبر كتابه "الجماهر في معرفة الجواهر ، أورع ما كتبه العرب في علم المعادن ، فبالإضافة إلى العدد الكبير من المعادن والاحجار الكريمة والفلزات التي وصفها العالم الفذ ، فإن البيروني فرق بين المعادن والفلزات. ويأتي بعد البيروني العالم التفاشي (هو شهاب الدين أبو العباسي أحمد بن يوسف التيفاشي القيسي المتوفى بالقاهرة عام 651 هجرية؟1271 ميلادية) الذي نهج منهجا علميا في وصف المعادن والأحجار الكريمة في كتابه "أزهار الأفكار في جواهر الأ؛جار" فوصف كل معدن وحجر كريم بالنسبة لجيده وردئه ، خواصه ومنافعه ، قيمته وثمنه ، ثم تكون الحجر من المعادن. ويأتي بعده ابن الأكفاني (هو محمد بن ابراهيم بن ساعد السنجاري المعروف بابن الأكفاني المتوفى بالقاهرة عام 7469 هجرية/1369 ميلادية) الذي ألف كتاب "نخب الذخائر في أحوال الجواهر" وقدم فيه وصفا لاربعة عشر حجرا من الأحجار الكريمة والمعادن.
إن العرب في الحقيقة هم أول من درسوا المعادن دراسة علمية ، قدموا في مؤلفاتهم الأسس العلمية الأولية لعلم المعادن. لقد وصفوا المعادن بالنسبة لخواصها البلورية وخواصها الطبيعية (اللون ، الشفافية ، المخدش أو المحك) والوزن النوعي (الثقل النوعي) والاختبارات الكيميائية ونشأة المعادن وأسمائها.

علاقة علم المعادن بالعلوم الطبيعية الأخرى

عموما يمكننا أن نرتب العلوم التي في الموضوعات الطبيعية غير العضوية – على أساس أصغر وحدة تختص الدراسات فيها اختصاصا مباشرة – ترتيبا متسلسلا. فأصغر الوحدات في علم الفيزياء هي الاليكترون والنيوترون وغيرهما. أما بالنسبة للكيميائي فأصغر وحدة يهتم بها مباشرة هي الذرة ، وهو يهتم بالاليكترونات فقط عندما تؤثر على الذرات. وبطريقة مشابهة يهتم علم المعادن بصفة أساسية بالوحدة البنائية (خلية الوحدة) وهي تمثل أصغر مجموعة من الذرات (أو الأيونات) التي تبين البناء الكامل لبلورة المعدن ، وخو يخص الذرات باهتمامه فقط عندما يؤدي ترتيبها في صور متباينة إلى تكوين أنواع مختلفة من البلورات والمعادن. ويعتبر الصخر (الذي يتكون من جمع من المعادن) أصغر وحدة يهتم بها الجيولوجي إهتماا مباشرا. وعندما يهتم بالمعادن فإن ذلك ينصب على مدى ما نسبته المعادن من تغيير في طبيعة الصخر. أما بالنسبة للفلكي فإن أصغر وحدة في دراساته هي النجم أو الكوكب ، مثل كوكب الأرض ، التي هي عبارة عن خليط من صخور عدة. وفي هذا الترتيب المتسلسل نجد أن علم المعادن يحتل المكان الأوسط ، فوحدة الفلكي أكبر بمراحل من وحدة عالم المعادن ، تماما كما تكبر هذه الوحدة الأخيرة إذا قورنت بوحدة الفيزيائي. ولكنها حقيقة أساسية أيضا أن مجالات التخصص في العلوم المختلفة لا تفصلها حدود رأسية ، إنما تتخط بعضها بعضا ، تخطيا يزداد كلما نمت العلوم وازدادت المعرفة.وعلى سبيل المثال ، بدأ علم الفلك بدراسة المجوم والكواكب ، ولكنه الآن يضم الأبحاث الطيفية للتعرف على العناصر الموجودة في الشمس وغيرها من النجوم. وكذلك يتخصص عالم المعادن أساسا في دراسة المعادن ، ولكن نظرا لأن هذه المعادن توجد في هيئة بلورات ، فإنه يكون لزاما عليه – لكي يتفهم طبيعة هذه البلورات – أن يقوم بدراسة الذرات والأيونات وكذلك الالكترونات ويحيط بها علما.

الأربعاء، 13 يوليو، 2016

كررى


كررى 
تحليل عسكرى لمعركة كررى 
رائد عصمت زلفو 
وقعت معركة كررى في 2 سبتمبر 1898م بين قوات الثورة المهدية السودانية والقوات البريطانية في كرري شمال امدرمان العاصمة الوطنية الحالية وعاصمة الدولة المهدية وكان قوام القوات المهدية 60 الف جندى وتعداد الجيش الإنجليزي المصري حوالي 6 آلاف جندي مسلحين بالمدافع الاوتوماتكية الحديثة تدعمهم البواخر الحربية. بدات المعركة في الساعة السادسة صباحا وشن الأنصار هجوما شاملا على القوات المحتلة ولم يستطيع اي جندي سوداني الوصول لمعسكر الغزاة وذالك لكثافة النيران. في تمام الساعة الثامنة صباحا اي بعد ساعتين من بداية المعركة امر كتشنر بوقف إطلاق النار بعد سقوط أكثر من 18 الف قتيل من الأنصار إضافة إلى أكثر من 30 الف جريح.وانتهت المعركة بانسحاب الأنصار إلى غرب السودان ودخول كتشنر امدرمان عاصمة الدولة المهدية

الاثنين، 27 يونيو، 2016

تحليل موقع

تحليل الموقع 
طارق ابو عوف


يقدم الكتاب مراحل عملية تحليل الموقع العمراني، بدءًا من رصد بياناته ثم شرح علاقة عناصره بأرض المشروع المعماري، انتهاءً بتحديد مجموعة من موجهات القرار التصميمي، وذلك بهدف رفع أداء المبنى المعماري أو المخطط العمراني، والتأكيد على التوافق مع الموقع المحيط.
كل ما يمكن قوله أنه يعـد من بين أكثر الكتب أهمية في مجال التخطيط العمراني حيث أنه لا غنى عنه لأي مهندس يسعى لتخطيط سوي ومتكامل . فهو كتابٌ مُتميز ويستحق القراءةَ بتمعن .
حيث يقدم الكتاب مراحل عملية تحليل الموقع العمراني، بدءًا من رصد بياناته ثم شرح علاقة عناصره بأرض المشروع المعماري، بالإضافة إلى تحديد مجموعة من موجهات القرار التصميمي، وذلك بهدف رفع أداء المبنى المعماري أو المخطط العمراني، وإخراجـه يشكـل يتوافق مع الموقع المحيط .

الأحد، 12 يونيو، 2016

اختبار التوفل Toefl


اختبار التوفل  Toefl

اختبار التوفل مهم للغاية للراغبين فى العمل في الخارج أو للراغبين في الدارسة فى العديد من المعاهد والجامعات المنتشرة حول العالم والتي يتم التدريس بها باللغة الانجليزية ,
يتطرق الكتاب إلي تعلم اللغة عن طريق الفهم والاستعياب وشرح
معاني الكلمات
فكرة عن الامتحان
إذا كنت تتطلع  لدراسة البكالوريوس أو الدراسات العليا فى اللغة الإنجليزية، سيكون عليك إجتياز اختبار لإثبات كفائتك فى اللغة الإنجليزية، وللتأكد من مهاراتك وقدراتك اللغوية المطلوبة الضرورية للدراسة، والتوفل هو أحد الاختبارات القياسية الموحدة المتعلقة بقياس القدرات اللغوية فى اللغة الإنجليزية.
ينظم إختبار التوفل عن طريق مؤسسة الـETS، ويكون الإمتحان نوعان الأول إمتحان ورقى (PBT) والثانى يكون على الإنترنت (IBT)، والغرض الرئيسي من الإمتحان هو قياس قدراتك على فهم اللغة الإنجليزية المنطوقة والمكتوبة والتعرف على مدى ملائمة قدرتك الكتابية بالإنجليزية للمستوى الجامعى.
اختبار التوفل معترف به فى أكثر من 130 دولة على مستوى العالم، وأكثر من 7500 كلية جامعية ومؤسسة تعليمية أخرى تقبل التوفل بجميع أنحاء العالم، وتستخدم نتائج إختبار التوفل للقبول ببرامج دراسة اللغة الإنجليزية، عن طريق الالتحاق بمنحة دراسية، أو للهجرة.
تم تطوير الإختبار لقياس مدى الكفاءة اللغوية فى اللغة الإنجليزية للطلاب الأجانب الراغبين فى الدراسة بالجامعات الأميركية والكندية. وبالتالي، فنظام الاختبار صمم لكى يتلائم بدقة مع الوجهات الدراسية العديدة، ويناسب نظام إختبارات الجامعات الأميركية، وأصبحت الآن معظم الجامعات فى المملكة المتحدة تقبل التوفل.
أجزاء الإختبار
أجزاء إختبار التوفل لاتختلف كثيرا فى النوعين سواء الـ(PBT) أو الـ(IBT)، وهو يتألف من أربعة أقسام:
القراءة:
سوف يطلب منك أن تقرأ بضع فقرات من مقالات مختلفة. تماثل تلك التى تدرس على المستوى الجامعى، والإجابة على الأسئلة التى تلى كل فقرة فى شكل إختيار الإجابة من بين خيارات متعددة (MCQ= Multi Choice Questions)، والأسئلة وضعت بهدف تقييم فهمك أثناء القراءة للحقائق الرئيسية، والمفردات والأسلوب اللغوى.
الاستماع:
وفى هذا الجزء ستسمع مقاطع من محادثات أو مؤتمرات. أغلبها عن الحياة الجامعية مثل محادثة بين طالب ومدرس أو محاضرة فى مجال دراسى ما، والأسئلة هي أسئلة اختيار من إجابات متعددة وتسألك عن التفاصيل والإقتراحات وكلمات لغوية، وهى مقاطع مألوفة وعادية جداً فقد تسمع كلمات مثل "إيه" أو"ممم" أو تأوهات أحيانا أثناء المحادثة.
التحدث:
وهذا يكون عبارة عن الحديث عبر ميكروفون يسجل ماتقول، وفى وقت لاحق، يستمع الممتحن إلى إجاباتك ويقيمك وفقاً لذلك، وستجد سؤالين عن أمور شخصية مثل سؤالك عن بلدتك أو المدرس المفضل لديك، وفى سؤالين أخرين، عليك أن تركز معلوماتك من النص أو المحادثة أثناء عرض أرائك، وستجد أسئلة أخرى تطلب منك تلخيص معلومات فى صورة محادثة قصيرة.
الكتابة:
فى النهاية، سيكون عليك كتابة مقالتين قصيرتين. ففى الامتحان الورقى(PBT)، سيتم إعطائك موضوعات هامة للكتابة عنها. مثل كيف غير الإنترنت حياتنا أو إذا إستطعت تغيير شيء واحد فى بلدك، ماهو هذا الشىء. وفى النوع الثانى(IBT)، سوف تحتاج لتحليل مواد من نص أو محاضرة تُعطى إليك ويكون عليك كتابة مقالة نقاشية، تحلل فيها المعلومات المعطاه.

الاثنين، 30 مايو، 2016

حملوا تطبيق يقين – منصة التوظيف والتدريب في السودان

تؤمن منصة يقين للمستخدم بناء سيرته الذاتية مباشرةً، ومتابعة الوظائف والدورات التدريبية والتقدم عليها مجاناً بنقرة واحدة دون الحاجة إلى الدخول إلى موقع إنترنت أو فتح الإيميل ومتابعته...
كما يؤمن آلية لربط الوظائف بالدورات التدريبية والعكس حسب اختصاصها، فإذا ظهرت وظيفة في مجال الإدارة سيقوم التطبيق بعرض الدورات التدريية المتعلقة مما يسهل على المستخدم البحث عن دورات تدريبية للوظائف التي تهمه.
يمكن تحميله من غوغل بلي : http://play.google.com/store/apps/details?id=com.nilogy.yaqeenapp
أو من خلال رابط مباشر:

موقع الإنترنت : http://yaqeenapp.com

أيضاً يعمل التطبيق بإدارة غير مركزية، حيث يتم إنشاء حساب خاص بمركز التدريب أو شركة التظيف يمكنه من إضافة الدورات والوظائف وتنسيقها بالصور وتحديد خصائصة ثم عرضها ليتم نشرها على جميع مستخدمي يقين.
عند تحميل التطبيق يستطيع المستخدم التقدم على الوظيفة من خلال بناء السيرة الذاتية، ثم الضغط على الزر (تقدم).
يستطيع مدير شركة التوظيف مشاهدة المتقدمين بشكل آني، وتحميل سيرهم الذاتية بصيغة PDF والاطلاع على تفاصيل حسابهم كاملةً ثم الاتصال بهم إذا كان المتقدم ملائم للوظيفة.

كما أن التطبيق يقوم بإرسال نسخة من السيرة الذاتية إلى البريد الإلكتروني الخاص بالجهة الموظفة وبالتالي لن تفقد أي سيرة ذاتية في حال نسيت متابعة لوحة التحكم.


يظهر إعلان الدورة أو الوظيفة بعدة طرق للمستخدم :
1-                                                                                                                                                                التنبيه : عند إضافة دورة أو وظيفة جديدة يتم تنبيه جميع المستخدمين ب notification وبالتالي ستضمن أعلى درجة مشاهدة.
2-                                                                                                                                                                قسم "الكل" حيث يتم دمج الوظائف بالدورات التدريبية ويتم ترتيب بشكل عشوائي لمنح الفرصة بشكل متساوي للجميع في الظهور.
3-                                                                                                                                                                قسم "الدورات" (لمراكز التدريب) حيث يتم ترتيب الدورات من الأحدث إلى الأقدم.
4-                                                                                                                                                                 

ميزات الحساب المجاني على يقين

ü تتمكن إدارة المعهد من إضافة عدد كافي من الإعلانات في الشهر.
ü يمكن شركة التوظيف من إضافة الوظائف ومتابعتها وتحديد خصائصها والوصف الوظيفي ومتابعتها لاحقاً بلوحة تحكم مبسطة وغنية بالميزات كالفلترة والطباعة ...
ü مدة ظهور أي إعلان 15 يوماً ، والوظيفة حتى 30 يوم.
ü من الممكن حذف إعلان وإضافة بديل على ألا يتجاوز الإعلانات النشطة 3 ولا تتجاوز مدة ظهور الإعلان البديل 15 يوماً.
ü بعد اختفاء الإعلان بإمكانك إعادة تنشيطه أو إضافته مرة أخرى بنفس القواعد السابقة.

ü إمكانية معرفة عدد المشاهدات على الإعلان

ü تمكين إدارة المعهد من تحديد رقم اتصال بكل إعلان، حيث يتمكن المستخدم من الاتصال بمركز التدريب مباشرة من التطبيق دون الحاجة لحفظ أرقام الهواتف أو إعادة كتابتها.

ü إمكانية مشاهدة السير الذاتية للمتقدمين وتحميلها بصيغة PDF


الأربعاء، 18 مايو، 2016

التربية في ظل المتغيرات الجديدة



التربية في ظل المتغيرات الجديدة 

محمد الدويش 

المحتويات

أبرز المتغيرات الجديدة

تحديات العولمة وآثارها

فرص العمل

الصراع العربي الإسرائيلي

التغيير التربوي المرتقب

التفاؤل

الإعتناء بالتربية الإيمانية

تقوية الحماية الداخلية

إعادة النظر في أهداف التربية

الارتقاء بالمربين

السعي لإنشاء مؤسسات تربوية عامة

توسيع دائرة الجهود التربوية

تطوير الأساليب التربوية

اقتحام وسائل الإعلام والمشاركة فيها

تعزيز الوظيفة الإجماعية للمدرسة

تدعيم الروابط الاجتماعية وتقويتها

تقديم الخدمات الاستشارية في الجانب النفسي والاجتماعي

تفعيل دور التعليم الأهلي

تطوير التعليم الشرعي

أبرز المتغيرات الجديدة

إن المتغيرات التي تعيشها الأمة اليوم بل يعيشها العالم بأسره، أصبحت هاجس الجميع بكل تخصصاتهم واهتماماتهم، المسلمون الغيورون الصادقون، وغيرهم ممن لا يدين بالإسلام، ودعاة التغريب والعلمنة. المتخصصون في علوم الشريعة، والمتخصصون في الاقتصاد والسياسة، وفي الدراسات الاجتماعية، الجميع تعنيهم هذه المتغيرات؛ فهي لا تنال طائفة معينة، ولا تستهدف فئة بعينها، إنما تستهدف الجميع. وجدير بأمة الإسلام التي أخرجها الله عز وجل لتكون شهيدة على الناس في الدنيا والآخرة، هذه الأمة الذي اختصها الله تبارك وتعالى بهذا الدين وهذه الرسالة، واختار لها خير أنبيائه ورسله، وخصها بخير شرائعه، هذه الأمة جديرة بأن تعي موقعها في ظل هذه التحديات الجديدة المعاصرة، وجدير بها أن تراجع نفسها كثيراً وكثيراً. وجدير بنا ونحن نتحدث في إطار التربية -وهي من أكثر ما يمكن أن يتأثر في ظل هذه المتغيرات- أن نبحث عن موقعنا في ظل هذه المتغيرات، وجدير بنا أن نعيد النظر والنقاش في كثير من أهدافنا وبرامجنا ووسائلنا التربوية. الحديث في هذا اللقاء يهم التربويون بكل فئاتهم: يهم الأسرة وهي النواة الأولى في التربية، يهم المدرسة سواء فيما يتعلق ببيئة ونظام التعليم أو ما يتعلق بالمعلمين وما ينبغي عليهم، يهم القائمين على التربية في ظل المؤسسات الدعوية والجمعيات الدعوية. وخصوصية الحديث في بعض الجوانب أو المجالات من هذا الحديث، أو ذكر بعض الأمثلة ينبغي أن لا يأخذ أكثر من مداه لدينا، فالتمثيل أحياناً قد يؤطر فهم المستمع في ظل هذا المثال، لكن المتحدث لا يستطيع أن يمثل على كل صورة بمثال يغطي هذه الجوانب. وقبل أن نتحدث عن التربية في ظل هذه التحديات ينبغي أن نشير إشارة سريعة مختصرة لهذه التحديات التي تواجه بيئتنا في ظل هذه الظروف المعاصرة. تعلمون جميعاً أن هذه المنطقة -منطقة دول الخليج عموماً- تعرضت لتطورات ونقلة وخاصة بعد اكتشاف النفط الذي نقل هذه الدول إلى مرحلة جديدة من حياتها، ولا شك أن هذه التغيرات التي أصابت المنطقة تركت أثرها على التربية بكافة مؤسساتها وأدواتها ووسائلها، وهذا التغير كان في نطاق الحياة الاقتصادية والحياة الاجتماعية والحياة الفكرية والحياة التربوية. وكل من يتحدث عن منطقة الخليج لابد أن يعتبر قضية اكتشاف النفط وما صاحبه من تغيرات نقلة في هذه المنطقة. إلا أن التغيرات التي نقبل عليها في هذه الأيام تغيرات تأخذ مدى أكبر من تلك التي مرت بها المنطقة في مرحلة اكتشاف النفط، سواء في المدى الأفقي أو المدى الرأسي ويمكن أن نلخص هذه التغيرات فيما يلي:
تحديات العولمة وآثارها
ولسنا نحن في حديث متخصص حول العولمة لكننا سوف نتناول بعض الجوانب التي يمكن أن يكون لها صلة بالتربية، ومنها: أ- انفتاح الثقافة: ستنفتح بلادنا على كافة ثقافات دول العالم، والثقافة المسيطرة والرائدة اليوم هي الثقافات الغربية بكل ما فيها من مساوئ وسلبيات، سواء في ميدان الاعتقاد والدين، أو فيما يتعلق بالشهوات والإباحية. ب - زوال الخصوصية هذه المجتمعات لها خصوصية فهي مجتمعات محافظة، والسلوك الإسلامي فيها ظاهر، ولكن هذه الخصوصيات سوف تتلاشى وتقل تدريجياً من خلال هذا الانفتاح الذي ستشهده البلاد كلها بل سيشهده العالم كله مع بداية عصر العولمة. إن الشاب المراهق أو الفتاة المراهقة وهو يعيش في أسرة محافظة متدينة في غرفته ليس بينه وبين أن يتصل بأي ثقافة أو أي شخص في العالم إلا مجرد ضغطة زر وينفتح على العالم الآخر كله. ج - التحديات الاقتصادية : الجانب الاقتصادي في العولمة جانب كبير، بل بعض الناس يعتبر قضية العولمة هي القضية الاقتصادية، وستنتج آثار اقتصادية من خلال عصر العولمة تتمثل في تضاءل فرص العمل؛ لأنها تعني الانفتاح وزوال الحواجز أمام الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى، ولا شك أن خبرات أبناء المنطقة، بل أبناء دول العالم الإسلامي لا تقاس ولا تقارن مع خبرات تلك المجتمعات، فسيكونون في وضع تنافسي أقل مع الآخرين، ولن تكون هناك قيود على ما يتعلق بالتشغيل والعمل والتوظيف، ولا قيود على حركة التجارة والشركات. والانفتاح الاقتصادي سيولد اتساع احتكاك المجتمع بالجنسيات الأخرى بشكل أكبر وأوسع. وسينشأ عنه أيضاً اتساع مشاركة المرأة في الحياة العامة، إننا مجتمعات يمكن أن تمارس فيها المرأة العمل لكن في ظل الضوابط الشرعية، أما حين تنفتح بلاد المسلمين على الشركات الكبرى فستزول كثير من هذه القيود، وسينشأ من ذلك زيادة اتصال أبناء هذه المجتمعات بأبناء المجتمعات الأخرى من خلال طبيعة النشاط الاقتصادي المنفتح. والتحديات الاقتصادية ستعيد تحديد نوعية الطلب على التعليم؛ فالتعليم التي ستروج سوقه هو التعليم التي تطلبه تلك الشركات الكبرى التي ستوفر فرص العمل، وهذا يعني أن هذا الانفتاح الاقتصادي وهذا التغير الاقتصادي سيتحكم في نوعية الطلب على التعليم، وهذا سيؤدي إلى تقلص الدور التربوي للمدرسة بحيث يسيطر جانب الإعداد التقني، وإعداد الفرد ليتخصص وليعمل في هذه الميادين الاقتصادية بعيداً عن الإعداد الفكري الاجتماعي، الإعداد البنائي التربوي، وبعيداً عن حرص وسعي المدرسة إلى تأصيل ونقل ثقافة المجتمع وثقافة البلد إلى الناشئة. وهذا أيضاً سيؤدي إلى تقلص الإقبال على العلم الشرعي فبلاد الخليج عموماً فيها قدر من الاعتناء بالعلم شرعي سواء في مستوى التعليم العام، أو في مستوى الكليات الشرعية أو غيرها، وهذا الاعتناء له أثر في إحياء العلم الشرعي ونشره، لكن الانفتاح الاقتصادي المقبل سيقلل من فرص التعليم الشرعي؛ لأن الطلب على خريجي هذه التخصصات وهذه الدراسات سيقل بكثير، وهذا لا شك سيؤدي إلى قلة الإقبال على التعليم الشرعي، وسيطرح أيضاً تحدياً من نوع آخر. د – نوعية الثقافة السائدة: تؤدي متغيرات العولمة إلى اتساع الثقافة على المستوى الأفقي، وسطحية الثقافة على المستوى الرأسي؛ فالعصر المقبل عصر وسائل الإعلام والانترنت، وستكون هذه هي مصادر الثقافة عند شريحة كبيرة من المجتمع، وهذه تغلب عليها العمومية والاتساع في المستوى الأفقي والسطحية في المستوى الرأسي، فهي ثقافة تغلب عليها العمومية، ثقافة تسيطر عليها التسلية والإثارة أكثر من الجانب الموضوعي العلمي، ثقافة تؤثر عليها الجوانب المادية والاقتصادية حيث تسخر وسائل ومصادر المعلومات لخدمة الشركات الكبرى وتسويق منتجاتها وأفكارها الاستهلاكية، ثقافة النمط السائد فيها هي الثقافة الغربية التي تخدم مصالح أصحاب رؤوس الأموال الغربية. وهذا أيضاً سيقلص المساحة المتاحة للقراءة والاطلاع؛ فهو سيولد لنا جيلاً عنده نوع من الاتساع في الثقافة لكنه جيل سطحي على المستوى الرأسي، جيل لا يقرأ، جيل يبهره التفكير المادي ويسيطر عليه. هـ تضاؤل دور الأسرة : كان للأسرة دور كبير في مرحلة ما قبل اكتشاف النفط؛ حيث كانت الأسرة وحدة واحدة،كان الأفراد جميعاً يعملون في إطار ومحيط الأسرة، كان الأب يرث مهنته من والده، ويعمل معه في الحقل والمتجر، كانت الأسرة تلتقي جميعاً يعيش الشاب وتعيش الفتاة وقتاً طويلاً مع أسرتها، فتقلص دور الأسرة مع عصر النفط، ومع تغير فرص وميادين العمل واتساع التعليم، ونحن مقبلون على تقلص أكبر، وهذا ميدان خطير يتطلب منا إعادة النظر في إيجاد مساحة أكثر للأسرة، ونحن اليوم أصبحنا في صراع مع الآخرين على أبنائنا، وصراع مع الآخرين على بناتنا.
فرص العمل
تعد فرص العمل في دول الخليج مشكلة كبرى، وتبدأ هذه المشكلة من القبول في التعليم الجامعي؛ ففي السابق كان الطالب حين ينتقل من المرحلة الثانوية يجد فرص القبول مهيأة له، والآن ومع زيادة النمو السكاني بدأت تتضاءل فرص القبول في التعليم الجامعي؛ فنسبة كبيرة من الطلاب والطالبات الذين يتخرجون من المرحلة الثانوية لا يجدون لهم فرص قبول في التعليم الجامعي. ثم تنشأ مشكلات العمل بعد التخرج من الجامعة وهذا لا شك سيولد إفرازات اجتماعية وتربوية ينبغي أن توضع في الاعتبار
الصراع العربي الإسرائيلي
من العوامل المؤثرة الصراع العربي الإسرائيلي ونحن قريبون من منطقة الصراع، وبغض النظر عما يؤول إليه هذا الصراع مع الأحداث القريبة الساخنة، فإما أن تسخن الأوضاع وتنقلب، أو أن تستمر عملية التطبيع وكلا الأمرين سيكون له أثر في المستقبل على المنطقة وعلى ثقافة المنطقة. هذه باختصار إشارة سريعة إلى هذه التحديات التي تفرض علينا أن نعيد النظر في تربيتنا، وبعد ذلك انطلق إلى صلب الموضوع وهو عبارة عن بعض التوصيات وبعض الأفكار التي ينبغي أن نأخذها بعين الاعتبار في تربيتنا من خلال المتغيرات التي أشرت عليها في بداية هذا الحديث لنتواكب مع هذه الظروف الجديدة التي تمر بنا.
التغيير التربوي المرتقب
التفاؤل من أول مايجب علينا: الحذر من اليأس وسيطرة الشعور بعدم إمكانية التغيير، أو استحالة التربية في ظل هذه المتغيرات، وحديث كثير من الإسلاميين الغيورين على واقع الأمة عن تداعيات العولمة حديث يقود كثيراً من الناس إلى اليأس والقنوط. إن إدراك سوء الواقع ومرراته، والحرص على إثارة تفاعل الناس مع الواقع، قد يقودنا إلى مبالغة في الحديث لا ندرك آثارها، ومما يزيد الطين بلة أن كثيرا من المتحدثين يقف عند ذكر المخاطر والآثار، دون أن يتحدث عن برامج عملية لمواجهة المتغيرات –وهذا مايحتاجه الناس- والبرامج التي تقدم معظمها غير واقعية تزيد الناس يأساً من التغيير. والذي يبنغي مراعاته عند الحديث عن هذه المتغيرات: الاعتدال وعدم المبالغة، والاعتناء بتقديم الحلول والبرامج العملية للناس، وتلمس الجوانب والمداخل التي يمكن الإفادة منها وتوظيفها مهما كانت محدودة.
الاعتناء بالتربية الإيمانية: فينبغي أن نعتني بها أكثر من ذي قبل، وهي للأسف يتقلص دورها كثيراً، أولاً في دائرة الأسرة فالأسر المحافظة تحافظ على أولادها وبناتها، وتراقب حالات الانحراف والتغير، وربما تحول بين أولادها وبناتها وصحبة أهل السوء، لكنها تقف عند هذا الدور، فهي تمارس مهمة الحماية فحسب. وقلما نجد من الأسر المحافظة فضلا عن الأسر المتفلتة من تعتني ببناء أولادها. وفي دائرة المدرسة نتساءل: إلى أي حد مدارسنا اليوم تربي أبناءنا وبناتنا على حقائق الإيمان والتقوى والصلاح؟ ماذا يسمع أبناؤنا وبناتنا اليوم في مدارسهم؟ هل يجدون فيها ما يرقق القلوب وما يصلهم بالله عز وجل؟ أم أنهم يعيشون في عالم أحسن أحواله أنه عالم مادي بحت يعيش مع المعرفة المجردة فقط بعيداً عن هذه المعاني المهمة؟ إن الإيمان يقي صاحبه ويحميه من الوقوع في الرذائل, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي e :"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن" (رواه البخاري (2475) ومسلم (57)). وعن أبي شريح رضي الله عنه أن النبي e قال:"والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن" قيل: ومن يا رسول الله، قال:"الذي لا يأمن جاره بوايقه" (رواه البخاري (6016)) . والإيمان له أثر آخر على صاحبه، فهو يسمو بالنفس ويعلي أهدافها، ويجعل صاحبها يتعلق بالدار الآخرة أكثر من تعلقه بالدنيا. وثمة عوامل تدعونا إلى بذل مزيد من الاهتمام بالتربية الإيمانية، ومنها: أن المتغيرات الجديدة تتسم بانفتاح هائل للشهوات وأبواب الفساد المحرمة، من خلال القنوات الفضائية وشبكة الإنترت، والانفتاح المتزايد على العالم الآخر، والعامل الثاني: أن المتغيرات الجديدة تزيد فيها الماديات ويعلو شأن تعلق الناس بها، حتى الصالحون منهم يصيبهم مايصيبهم في ذلك. إن وسائل الاتصال المعاصرة ومصادر الثقافة الجديدة تنقل الناس إلى عالم مادي بحت لاصلة له بما وراء المادة المحسوسة، ولا صلة له بالدار الآخرة وما يدعو إليها، بل إن الفتنة بالمنهج العلمي تقود إلى التشكيك في كل مالا تدركه حواس الناس القريبة. كل هذا يدعو إلى الاعتناء بتدعيم التربية الإيمانية وتقويتها في كافة المؤسسات التربوية. والتربية الإيمانية لابد أن يراعى فيها المعنى الشرعي للإيمان وشموله لكافة جوانب الحياة، وعدم التركيز على مجرد أداء الشعائر بل الاعتناء بالأصل وهو أعمال القلوب.
تقوية الحماية الداخلية : تقلل المتغيرات الجديدة من فرص الضبط الخارجي والسيطرة، ومن ثم لابد من تقوية الحماية الداخلية، التي تجعل المرء يراقب الله تعالى، ويستطيع السيطرة على نفسه وضبطها، ومن الوسائل التي تعين على تقوية الحماية الداخلية: أ - الاعتناء بالإقناع: فالتوجيهات التربوية التي يتلقاها المتربون في مجتمعاتنا تعتمد على التوجيه المباشر، وتعتمد على تلقين النتائج والأحكام، وهذا لو نجح مع جيل لايتعامل إلا مع من يربيه، فإنه لن ينجح مع جيل لايعد المربي فيه على أحسن أحواله إلا واحدا من العوامل المؤثرة على المربي، وهذا يتطلب مراجعة شاملة لمحتوى المواد التربوية، ولأساليب تقديمها، وإلى اعتبار القدرة على الإقناع من أهم معايير اختيار المربين. ب - تنمية قدرات الانتخاب والاختيار واتخاذ القرار فالمتربي كان فيما سبق في كثير من مواقفه أمام موقف واحد أو رأي واحد، وهذا يجعله لايعاني من صعوبة اتخاذ القرار، أما الآن فهو أمام متغيرات عديدة، وأمام آراء وبدائل متكافئة في درجة إقناعها له. وهذا يتطلب أن تضمن الخبرات التربوية مايعين المتربي على الاختيار بين البدائل واتخاذ القرار، ومراعاة ذلك من خلال مايقدم للمتربين، سواء في اختيار موضوعات ضمن البرامج العلمية والثقافية تحتاج إلى الاختيار واتخاذ القرار، أو في طريقة تقديم المادة العلمية بحيث يعطى المتربي الفرص في التدرب على الاختيار واتخاذ القرار تحت إشراف المربين مما يزيد من قدرته على الاستقلال بنفسه في ذلك، أو في وضعه في مواقف عملية تتطلب الاختيار بين البدائل واتخاذ القرار. ج - تنمية الإرادة وتقويتها تعتمد العوامل والمتغيرات الجديدة على إثارة الشهوات والغرائز، التي كثيرا مايؤتى منها المرء من جهة ضعف إرادته، وقلة قدرته على ضبط نفسه، والذي يعينه على ذلك بالإضافة إلى صحة العلم والإدراك قدرته على مواجهة دواعي النفس وغرائزها، ومن ثم كان لابد من الاعتناء بتقوية الإرادة، بالإضافة إلى تقوية التربية الإيمانية.
إعادة النظر في أهداف التربية : ويتأكد هذا في التربية التي تتم من خلال المؤسسات الدعوية؛ فهي تهدف إلى تحقيق الاستقامة لدى المرء، وكثيراً ماتتجاهل الجوانب التي يحتاج إليها في حياته الدنيا، بل ربما وقفت عائقا دونها لأجل أن يتاح وقت أطول للمتربي يتلقى من خلاله التربية في هذه المؤسسات الدعوية. ويتطلب ذلك الاعتناء بالإعداد لمتطلبات الحياة المادية، من خلال التعويد على تحمل المسؤولية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة في ذلك، وبيان أنه من تقوى الله وطاعته أن يسعى المرء في سبيل تحصيل مايحتاجه من مطالب الدنيا. عن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه" ( رواه البخاري (1471)) . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو أحسبه قال إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق خيرله من أن يسأل الناس" ( رواه البخاري (1480) ومسلم (1042)). ولئن كان الاحتطاب ونحوه هو مصدر الرزق المتاح في ذلك العصر، فمصادر الرزق في هذا العصر لها طبييعة أخرى تتطلب إعداداً، وتعلماً لمهارات وعلوم تعين على الحصول على مصدر للرزق. ويتطلب ذلك بالإضافة إلى تصحيح هذه المفاهيم، إتاحة المجال، وتقديم الرأي والمساعدة للحصول على مصادر الرزق، والسعي إلى إيجاد برامج تدريب وإعداد وفرص عمل تحتضن الشباب وتؤمن لهم أسباب تحصيل الرزق.
الإرتقاء بالمربين : ويشمل ذلك: الارتقاء بتفكيرهم؛ ليستوعبوا المعطيات الجديدة ويتأهلوا للتعامل معها، وليكونوا قادرين على تجاوز الأساليب القديمة التي نشأوا عليها وألفوها، وحتى يرتقوا لفهم الجيل الجديد الذين يتعاملون معه ويربونه. ويستوجب ذلك تقديم برامج تدريبية للمربين والآباء والأمهات، وإذا كانت التربية عملية تلقائية فيما مضى يمارسها أي شخص فالتحديات المعاصرة اليوم تفرض غير ذلك. ويحتاج الأمر إلى أن تقوم مؤسسات تربوية تقدم الدورات والبرامج التدريبية، وتعد مواد التعلم الذاتية للمربين.
السعي لإنشاء مؤسسات تربوية عامة : تفتقر مجتمعاتنا اليوم إلى مؤسسات عامة تحتضن أبناء المجتمعات المسلمة، فالشباب والفتيات اليوم يعانون من الفراغ، وسوف تزداد مخاطره تبعا للمتغيرات الجديدة، لذا فمن مسؤولية الدعاة والمربين السعي لإيجاد محاضن عامة لأمثال هؤلاء. ولايزال كثير من المربين يفكرون بعقلية منغلقة، ولايرون من الواقع إلا فئة محدودة ممن يتعاملون معه، وحين يسمعون مصطلح التربية يحصرونه في هذا الإطار. توسيع دائرة الجهود التربوية : تتطلب هذه المرحلة توسيع الجهود التربوية وعدم اقتصارها على النخبة، فلئن قدمت مؤسسات الصحوة اليوم برامج تربوية متميزة للشباب أنتجت هذا الأثر الملموس، فلابد من تقديم برامج تربوية عامة لطبقات وشرائح دون المستفيدين من البرامج التربوية القائمة اليوم. وحتى تؤدي هذه البرامج المنتظرة ثمرتها لابد من توسيع أهدافها لتستهدف المحافظة على أصل التدين الموجود لدى هؤلاء الشباب، وتأصيل الثقافة الإسلامية الصحيحة، إنهم يواجهون مخاطر فكرية وعقدية يتربع على قمتها من يدعو إلى الإلحاد في ظل بناء هش وثقافة شرعية هشة وعلم شرعي سطحي، فنحن نحتاج إلى جهود تؤصل الثقافة الإسلامية عند الناشئة ولو كان السلوك الذي هم عليه اليوم غير مرضي. ولا بد من التخلي من فكرة إما أن يكون الشاب متدينا صالحا داعيا أو لايكون، فلابد من مراعاة هذه المستويات وتقديم جهود متوازنة في ذلك من خلال : إقامة الجميعات والمؤسسات والأندية العامة الموجهة، وتصدي طائفة من المربين للتعامل مع هؤلاء، ومن خلال الأنشطة والبرامج المدرسية، والسعي قدر الإمكان لتوجيه البرامج العامة الموجهة للشباب كالجمعيات العامة والنوادي والأنشطة الكشفية والرياضية ونحوها.
تطوير الأساليب التربوية : لا بد من تغير الأساليب التربوية وتطويرها، وتجاوز الأساليب التقليدية السابقة التي اعتاد المربون عليها، واختلطت فيها الوسائل بالغايات، والأساليب بالمنهج، ولئن كان السابقون يقولون : إن أولادكم خلقوا لعصر غير عصركم، فسرعة التغير اليوم تجعل هذه المقولة أكثر انطباقا ومصداقية، وتجعل التفاوت يلحظ في مستويات أكثر تقاربا في العمر من مستويات جيل الآباء وجيل الأبناء.
اقتحام وسائل الإعلام والمشاركة فيها: نحتاج اليوم إلى مشاركة الدعاة مشاركة فعالة وتقديم المادة التربوية المتميزة، إن وسائل البث الإعلامي اليوم وأبرزها القنوات الفضائية لا تقدم في معظمها إلاّ المادة الهزيلة، المادة التافهة المادة التي تدور حول الإثارة والإغراء وتتجاوب مع عواطف الناس وغرائزهم، بل تستهدف إثارة الكامن من غرائز الناس، وهي بحاجة اليوم إلى أن تُثرى بالمواد الجادة التي يحتاجها الناس. والمادة التي نحتاج اليوم إلى تقديمها منها ما يحتاجه الجيل المستهدف بهذا الغزو: جيل الشباب والفتيات وجيل الناشئة، فنحتاج أن نقدم لهم برامج جادة تقدم لهم المادة المتميزة المحافظة، وتجيب على تساؤلاتهم، وتتحدث عن همومهم، وتقدم لهم الثقافة الشرعية باللغة المعاصرة التي يفهمونها، وتتلاءم مع حاجاتهم ومع متطلباتهم ونحتاج أيضاً إلى تقديم برامج تتناول القضايا التربوية التي يحتاجها المربون، وتحتاجها الأسرة، وتحتاجها المدرسة، ويحتاجها المعلمون والمهتمون بشؤون التربية. وإلى متى تكون هذه الوسائل حكراً على دعاة الإثارة، والباحثين عن الشهرة، وإلى متى تظل هذه الوسائل تسهم في تسطيح ثقافة الأمة، وفي تهميش اهتماماتها؟ إن هذه الوسائل هي التي تتحكم اليوم في ثقافة الأمة وتصنع الرأي العام وتُوجّه الناس شئنا أم أبينا، ولابد من أن يفكر الجادوّن في التعامل مع مثل هذه الوسائل والقنوات، ولابد أن يعيدوا النظر في إحجامهم فيما سبق، ولئن كان الصالحون يجدون مبرراً وعذراً لهم فيما سبق في تأخرهم عن مشاركة في هذه القنوات باعتبار إنها قنوات مُدَنّسَةُ تنشر الفساد واللهو، فاليوم أصبحت مطلباً، وأصبحت المصالح التي ينتظر أن تتحقق من وراء هذا مصالح عظيمة، فهذه الوسائل هي القنوات والوسائل التي تخاطب الناس . إن المنبر الذي يتحدث من خلاله خطيب الجمعة، أو درس المسجد، أو المدرسة المتميزة، هذه المؤسسات ستبقي تؤدى دورها ورسالتها، لكنها لم تعد اليوم تخاطب الشريحة الواسعة من الناس، إن معظم الشباب إذا حضروا إلي صلاة الجمعة لا يحضرون إلاّ متأخرين، وإذا حضروا وجدوا أن موضوع الخطبة يتناول قضايا بعيدة عن اهتماماتهم، وعن قضاياهم، ثم إن وسائل الإعلام تملك من الجذب والإثارة والوسائل مالا تملكه الوسائل الأخرى، فهي جديرة في أن نعيد النظر في مدى تعاملنا معها، وأن يهتم المربون بتقديم مادة جادّة فيها. إنها تفتفقر إلى مواد للشباب والفتيات تخاطبهم بمستواهم وعقولهم وقدراتهم، وإلى برامج تربوية للآباء والمعلمين، وإلى إنتاج إعلامي متميز يخاطب الطفل والمرأة، يكون بديلا لهذا الإنتاج العفن الذي تعاني منه وسائل الإعلام، وسيزداد عفونة مع الانفتاح على النموذج الغربي المتعفن

تعزيز الوظائف الاجتماعية للمدرسة : لابد من السعي لتعزيز الوظيفة الاجتماعية للمدرسة، وأن تتحول من مجرد ميدان للعطاء المعرفي إلى ميدان يجد فيه الطالب الراحة والانسجام والإقبال. ويمتثل هذا الإصلاح في مسارين: الأول على المدى البعيد وهو يحتاج إلى إصلاح جذري في بنية التعليم وهيكليتيه، في ظل طلب متزايد على التعليم وإمكانات محدودة، وهذا لن يتم مالم يعطى التعليم أولوية في الإنفاق والجهد. والمسار الثاني على المدى القريب وهو مايتعلق بمهمة ناظر المدرسة، أو مهمة المعلم والمشرف التربوي، والأخصائي الاجتماعي، ويتم هذا بإعادة النظر في أساليب التعامل مع الطلاب، وضرورة بناء علاقة اجتماعية جيدة معهم، والسعي للقرب منهم. كما يمكن أن تمثل الأنشطة اللاصفية ميدانا مهما يعزز من الوظيفة الاجتماعية للمدرسة. إن طلابنا اليوم يكرهون المدارس، ويفرحون بالإجازة ويتمنونها؛ ذلك أنهم يعيشون في المدارس في جو أكاديمي بحت، وهي تطالبهم ولاتعطيهم، وهذا سيؤدي إلى تقليص أثر المدرسة، فمالم يجد الطالب الجو الاجتماعي المريح له فيها فلن تؤتي الإمكانات التربوية المتاحة للمدرسة أثرها. وكما ينبغي الاعتناء بذلك في ظل الأسرة ومؤسسات التعليم والتربية الخيرية كحلقات التحفيظ ونحوها، وليسعى المربون في هذه المؤسسات إلى بناء جو اجتماعي يسهم في زيادة الإقبال على هذه البرامج، ويهيء نفسيات المتربين للتقبل والتلقي، فمهمة معلم القرآن لاينبغي أن تقتصر على إتقان التلاوة والتوجيهات العاجلة، بل لا بد من بناء علاقة اجتماعية جيدة بين معلم القرآن وبين الطالب تجعل من هذه الميادين ميادين تربوية منتجة. إن جيل الطلاب الصالحين الأخيار الذين يقبلون على حلق القرآن وهذه الأنشطة غير الجيل السابق، هذا الجيل يحتاج إلى نوع من الترغيب ويحتاج إلى بناء علاقة اجتماعية ودافئة وقوية بينه وبين المربي حتى يستطيع أن يؤدي الدور الأكبر، وحتى يستطيع أن يوسع المساحة التي يأخذها من الدائرة الكبيرة التي تؤثر على هذا الشاب
تدعيم الروابط الاجتماعية وتقويتها : يترك الترابط الاجتماعي أثره التربوي الفاعل، فالأسرة المترابطة تمارس قدرا من الضبط الاجتماعي لأفرادها، واحتمالات الانحراف لدى الفرد الذي ينتمي إلى أسرة مفككة أكثر منها لدى الذي ينتمي إلى أسرة مستقرة. إن تدعيم الروابط الاجتماعية وتعزيزها، والسعي إلى إقامة برامج وأنشط تسهم في تعزيز هذه الروابط يعد من أهم مطالب المرحلة القادمة. فلابد من إحياء هذه الفكرة ونشرها بين الشباب اليوم، والدعوة إلى تنظيم برامج عائلية وأسرية، وإعطاء الأسر والعوائل جزءاً من الوقت والاهتمام. والأنشطة الاجتماعية والعائلية المطلوبة اليوم لاينبغي أن تقتصر على مجرد الأنشطة الدعوية وتنظيم المواعظ والمحاضرات، بل لابد أن يكون إحياء الترابط والتماسك الاجتماعي مطلبا في حد ذاته.
تقديم الخدمات الإستشارية في الجانب النفسي والاجتماعي : ستواجه الآباء والأمهات وسائر المربين مشكلات جديدة لم يألفوها ويعهدوها، وهذا يبرز الحاجة لأن يبادر المختصون والمهتمون من الصالحين بتقديم خدمات استشارية لهؤلاء. وزيادة الحاجة مع فراغ الساحة ستؤدي إلى أن سيتصدى للميدان فئة غير منضبطة ولا محافظة، فئة تقول إن التربية الصحيحة لابنتك أن تتركها تصادق الشباب وتذهب مع من شاءت وتختار صديقها بنفسها. والتربية الصحيحة للشاب المراهق أن تتركه ولا تواجه غرائزه، ولا تكبته، سيجد الآباء والمربون من يقدم لهم هذه النصيحة وهذا الإرشاد، وسيجد الشباب والفتيات من يعطي هذه الغرائز المشروعية ويزيل عنهم التحرج والتأثم. فما لم يبادر الغيورون الصالحون لتقديم خدمات استشارية للأسر والآباء والأمهات والمعلمين، سيسبق إليها هؤلاء الذين ربما تكون كثير من خدماتهم ونصائحهم تدعم الانحراف، دون أن تقضي عليه . كما أن بروز هذه المشكلات، والحاجة للاستشارت سميثل منطلقا دعويا مهما يمكن أن يستمثر في إصلاح واقع الناس. تفعيل دور التعليم الأهلي : يمتلك التعليم الأهلي قدراً أكبر من المرونة وقدرا أكبر من الإمكانات، ويتفوق في ذلك على التعليم النظامي الذي يتسم ببطء التطوير، وتعقد الإجراءات. وهذا يجعل منه ميدانا ومنطلقا لتطوير برامج تربوية ودعوية يمكن أن تسهم في بناء الجيل وتختصر خطوات عدة تبذل خارج إطار التعليم. وهذا يتطلب الاعتناء بالجانب التربوي والدعوي في التعليم الأهلي، والسعي لاستثمار مايمكن استثماره منه، بدلا من أن يكون الوجه البارز هو الوجه المادي الاستمثاري.
تطوير التعليم الشرعي : والتطوير الذي نسعى إليه وننشده في التعليم الشرعي يتمثل في مسارين: المسار الأول: تهيئة فرص جديدة: وهذا الأمر تدعو إليه اعتبارات عدة، منها: 1- نقص الطلب على التعليم الشرعي النظامي، فقد كانت فرص العمل لخريجي هذا النوع فيما سبق تدفع بكثير من الخيرين للاتحاق به، والآن بدأت كثير من هذه الفرص في التراجع، والاتجاه في المستقبل القريب نحو مزيد من التراجع، ومن ثم فنحن أمام مطلب ملح لتهيئة البديل والفرص الأخرى لسد هذا النقص، والمسؤولية تقع بالدرحة الأولى على التربويين والدعاة إلى الله عز وجل. ويمكن أن يتم هذا الأمر من خلال افتتاح معاهد ومراكز مسائية تسعى إلى تقديم التعليم الشرعي وفق برامج تتناسب مع كافة الناس من الجنسين، ومن خلال تهيئة برامج للتعلم الذاتي كبرامج الحاسب الآلي وأفلام الفيديو وشبكة الإنترنت والاستفادة من التقنيات الحديثة في تفريد التعليم. 2- كثرة المؤثرات على الناس فهي تدعو إلى الاعتناء بنشر العلم الشرعي وإحيائه؛ لأن العلم الشرعي يعطي الناس القدرة على التميز بين الحق والباطل، وبين المفسد والمبطل، والناس إنما يؤتون من الجهل فيقعوا في الحرام أو يتركوا الواجب جاهلين بحكمه، أو أن تضعف إرادتهم فيتبعون شهوتهم مع علمهم بالحكم الشرعي، وقد تحدثنا فيما سبق عن الجوانب التي تقوي الإرادة. والعلم الشرعي الذي يحتاجه الناس يشمل فروض الأعيان، وهو العلم الذي يجب على عامة الناس تعلمه، ويتمثل في مبادئ العلم الشرعي التي لا يسع أحد جهلها وهذه يجب أن تقدم لكافة الناس. كما يشمل إعداد طلبة علم يعلمون الناس ويقدمون لهم مايحتاجونه في دينهم. المسار الثاني: التطوير النوعي للتعليم الشرعي : لأجل أن تكون مخرجات التعليم الشرعي قادرة على مواجهة المؤثرات الجديدة التي تواجهنا فلابد من أن نعيد النظر في التعليم الشرعي القائم اليوم، فالجيل أمام تحديات عدة لابد أن يهيأ لها. وحملة العلم الشرعي الذين يعدون للدعوة لابد أن بكونوا قادرين على التأثير في مجتمعاتهم، وقادرين على تربية الجيل الجديد، وقادرين على استيعاب المشكلات الجديدة وكيفية التعامل معها. وأحسب أنه حين يستمر التعليم الشرعي بنمطه اليوم فإنه سيعجز عن مواجهة المتغيرات التي تمر بالمجتمعات اليوم. هذه بعض الخواطر والآراء والأفكار العاجلة التي سمح بها الوقت في هذا المقام والأمر كما قلت يحتاج إلى نقاش أوسع ويحتاج إلى بحوث ويحتاج إلى تكاتف جهود المختصين، لكن حسبي أن أثير التفكير في مثل هذه القضايا. والله المستعان وعليه التكلان.





كيف تذاكر وتتفوق

يشكو كثير من الطلبة من عدم قدرتهم على المذاكرة , وجهلهم بالطرق السليمة لتحقيق أفضل نتيجة من عملية الإستذكار وفيما يلي بعض الإرشادات التربوية نتاج خبرات طويلة وخلاصة جهود وتجارب ودراسات علماء النفس والتربية لتعرفكم على أفضل الطرق وأصلحها لتحقيق الإستذكار الفعال والوصول إلى أفضل النتائج آخر العام بإذن الله , راجين من الله تعالى أن ينفعكم بها وتأخذ بأيديكم إلى قمة النجاح والتفوق .
ولتحقيق المذاكرة الفعالة التي تقودك بإذن الله إلى قمة النجاح والتفوق يجب أن تمر بالمراحل الأربع التالية :
أولاً : القراءة الإجمالية للدرس :
يجب أن تبدأ مذاكرتك بقراءة الدرس قراءة عامة بصورة إجمالية وسريعة للإلمام بمحتوياته وموضوعه ويجب عليك إتباع الإرشادات التالية :
1ــ تقسيم الدرس إلى عناوين كبيرة رئيسية وتقسيم كل عنوان رئيسي إلى عناوين فرعية أصغر منه وحفظها لتكوين صورة إجمالية عامة عن الدرس في ذهنك وتحقيق الترابط بين أجزاءه .
2ــ قراءة الدرس إجمالياً وبسرعة فبل الشروع في قراءته تفصيلياً ودراسته بإمعان مما يساعد على سرعة الحفظ ويزيد القدرة على التركيز .
3ــ الإجابة على بعض التدريبات العامة والأسئلة المباشرة حول الدرس .
ثانياً : الحفظ والمذاكرة :
القاعدة الذهبية لتحقيق أعلى الدرجات وأفضل النتائج في أي مادة هي : ( أحفظ ثم أحفظ ثم أحفظ ) فرغم أهمية الفهم في عملية المذاكرة إلا أنه مهما كانت قدرتك على الفهم فلابد أن تحفظ المعلومات التي سوف تضعها في الاختبار وكثير من الطلبة الأذكياء يرجع فشلهم إلى اعتمادهم على الفهم فقط دون الحفظ بعكس بعض الطلبة متوسطي الذكاء الذين استطاعوا التفوق في الاختبارات معتمدين على قدرتهم الفائقة على الحفظ وقليل من الفهم حتى في أدق المواد مثل الرياضيات !!؟ وفيما يلي إرشادات هامة تساعدك على الحفظ الجيد للمعلومات :
1ــ تعرف على النقاط الرئيسية في الدرس وضع خطاً تحتها وكرر قراءتها حتى تثبت في ذهنك وذاكرتك .
2ــ فهم القوانين والقواعد والمعادلات والنظريات .. الخ فهما جيداً ثم حفظها .
3ــ ضع أسئلة تلخص أجزاء الدرس المختلفة ثم أجب عنها كتابة وشفهية .
ثالثاً : التسميع :
يعتقد كثير من الطلبة أن قراءة الدرس وفهمه ومحاولة حفظه تكفي لكنه عندما يحاول إجابة أحد الأسئلة في الاختبار فأنه يقف حائراً ويقول : ( إني أعرفها وأفهمها ) لكنه لا يستطيع الإجابة .... ويرجع ذلك إلى إهماله لعملية التسميع وعدم إدراكه لأهميتها القصوى وتتمثل أهمية التسميع فيما يلي :
1ــ التسميع يكشف لك مواضع ضعفك والأخطاء التي تقع فيها فهو مرآة لذاكرتك .
2ــ هو الوسيلة القوية لتثبيت المعلومات وزيادة القدرة على تذكرها لفترة أطول .
3ــ أنه علاج ناجح للسرحان .. فالطالب الذي يذاكر بدون تسميع ينسى بعد يوم واحد كمية تساوي ما ينساه الطالب الذي يقوم بالتسميع بعد 36يوماً .وتختلف طرق التسميع باختلاف مادة الدراسة وطريق طل طالب في المذاكرة ولكن أفضل طرق التسميع هي التي تشبه الطريقة التي سوف تستخدمها في الاختبار ومن أهم طرق التسميع ما يلي :
التسميع الشفوي :
وهو أسهل وأسرع الطرق ويجب ملاحظة ما يلي لتحقيق أفضل النتائج
ـ إذا كنت تسمع لنفسك يجب الرجوع إلى الكتاب في الأجزاء التي لا تتأكد منها .
ـ  التسميع مع أحد الزملاء أفضل من التسميع لنفسك .
ـ التسميع في صورة مناقشة ومحاولة لشرح الدرس يعطي نتيجة أفضل .
التسميع التحريري :
وذلك بكتابة النقاط الأساسية والقوانين والقواعد والرسوم التوضيحية وبياناتها , ويتم التأكد مما تكتبه بالرجوع إلى الكتاب ويجب عند الكتابة للتسميع ألا تهتم بتحسين الخط أو الترتيب أو التنظيم وإنما أكتب بسرعة وبخط كبير حتى تعتاد الجرأة في الكتابة والقدرة على تصحيح أخطائك .
رابعاً ك المراجعة
للمراجعة فوائد كثيرة جداً أهمها تثبيت المعلومات وسهولة استرجاعها مرة أخرى عندما تسأل فيها كما أن مراجعة الدروس السابقة بانتظام يساعدك على فهم ما يستجد منها فهماً كاملاً وفي وقت أقل من سابقتها .
كيف تراجع ؟
1ـ لا تحاول مراجعة جميع الدروس دفعة واحدة وإنما قسمها إلى مراحل متتابعة .
2ـ تصفح العناوين الكبيرة أولاً ثم العناوين الفرعية مع محاولة تذكر النقاط الهامة .
3ـ حاول كتابة النقاط الرئيسية في الدرس والقوانين والمعادلات والقواعد وما شابهها .
4ـ أجب عن بعض الأسئلة الشاملة ويفضل أن تكون من أسئلة الامتحانات السابقة .
5ـ يمكن أن تكون المراجعة في صورة جماعية من خلال طرح الأسئلة والإجابة عليها مع بعض الزملاء مما يزيد من حماسك وقدرتك على التذكر والاسترجاع .
متى تراجع ؟
قد يظن البعض أن المراجعة تكون في آخر العام أو قبل الامتحانات فقط ولكن ذلك غير صحيح فالمراجعة من أول العام الدراسي هامة جداً للتأكد من تثبيت المعلومات والقدرة على تذكرها ولذلك يجب ليك إتباع الآتي :
ـ مراجعة مادتين أو ثلاث على ألأكثر كل أسبوع بحيث تستكمل مراجعة جميع لمواد مرة كل شهر .
ـ تخصيص يوم الإجازة الأسبوعي للمراجعة , المراجعة قبل الامتحان هامة جداً وضرورية لأنها مفتاح التفوق .
معوقات الإستذكار الجيد
هناك بعض الصعوبات التي يمكن أن تعوقك عن المذاكرة والتي يجب عليك أن تكتشفها وتحاول التغلب عليها حتى تستطيع أن تتقن المذاكرة الفعالة وأهم هذه الصعاب :
ـ عدم القدرة على التركيز أثناء المذاكرة فتفقد وقتك في التنقل من درس إلى آخر ومن مادة إلى أخرى دون أن تذاكر شيئاً.
ـ تراكم الدروس وعدم القدرة على تنظيم وقتك للانتهاء منها .
ـ كراهية بعض المواد الدراسية وتصديق الفاشلين الذين يخوفونك منها ويصورونها لك أنها صعبة لا يمكن تجاوزها .
ـ أصدقاء السوء الذين يضيعون وقتك في اللهو واللعب دون تقدير لأي مسئولية .
ـ القلق والتوتر الناتجان عن المشكلات الأسرية أو العاطفية والتي تشتت الذهن وتضعف من قدرتك على الاستذكار الجيد .
كيف تقاوم النسيان وتقوى ذاكرتك
اهتم علماء النفس بدراسة ظاهرة النسيان خاصة لدى الطلاب وحددوا بعض المواد القواعد التي تساعد على التغلب النسيان وتعمل على تقوية القدرة على التذكر وأهمها :
ـ تعرف على النقاط الرئيسية في الدرس وضع خطاً تحتها وكرر قراءتها حتى تثبت في ذهنك وذاكرتك  .
ـ لا تذكر وأنت مرهق فالتعب لا يساعد على تثبيت المعلومات فتنساها بسرعة .
ـ قسم المادة الطويلة إلى وحدات متماسكة يسهل فهمها وحفظها كوحدة مترابطة .

ـ ثق في نفسك وفي ذاكرتك وأحفظ بسرعة .